أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

406

مجموع السيد حميدان

سبحانه ؛ وكذلك حكم كثير من الأحكام الشرعية التي ظاهرها بخلاف باطنها ؛ فتأمل ذلك . والضرب العاشر : مسائل اختلفت لأجل كون بعضها إما واقعا على سبيل السهو والغلط ، وإما مكذوبا كما تقدم ، وإما قول من سلك غير طريقة سلفه من العترة وأشباه ذلك مما لا يحتمل التأويل ولا يجوز نسبته « 1 » إلى أحد من أئمة الهدى - عليهم السّلام - ، ومن هاهنا « 2 » يعلم غلط من ادعى أنه على مذهب بعض الأئمة في مسألة لا يجوز نسبتها إلى ذلك الإمام الذي زعم أنه على مذهبه ، ولذلك التبس المحق بالمبطل في كثير من المسائل . [ ذكر صفة من يجوز له الاجتهاد ] وأما الفصل الخامس : وهو في ذكر صفة من يجوز له الاجتهاد فاعلم ، أن من أظهر صفاته التي لا خلاف فيها : أن يكون عالما بنصوص الكتاب والسنة الدالة على أصول الشريعة وفروعها التي لا يصح « 3 » معارضتها بالاجتهاد ؛ لأن من شرط صحة الاجتهاد ألا يكون إلا في حادثة لا نص عليها ، ولا يعلم كونها حادثة إلا من أحاط بعلم خطاب « 4 » اللّه سبحانه ، وخطاب رسوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، ويعلم كيفية الاستدلال به ، وما هو منه معلوم لا يحتاج إلى تأويل ، وما يحتاج في تأويله إلى العقل ، أو إلى اللغة العربية ، أو إلى الإجماع . ولا يحيط بعلم ذلك إلا من عرف الفرق بين المحكم والمتشابه ، والمجمل والمبين ، والناسخ والمنسوخ ، والخاص والعام ، وعرف ما هو مجمع عليه من الأخبار ، وما هو منها موافق

--> ( 1 ) - نخ ( ج ) : نسبتها . ( 2 ) - نخ ( ج ) : ومن هنا . ( 3 ) - نخ ( ج ) : لا يصلح . ( 4 ) - في ( ب ) : كتاب .